غير مصنف

هل التحالف مع إسرائيل خياراً إن كنت جاراً لها!؟

Ist ein Bündnis mit Israel eine Option, wenn man ihr Nachbar ist!?
Der Artikel auf Deutsch befindet sich unten.


بكل جرأة: هل السلام مع إسرائيل خيارًا إن كنت أحد جيرانها؟!

دعونا من كل الشعارات والأيديولوجيات ولنتكلم بشكل صريح ودون حواجز حول موضوع هو من أكثر المواضيع إشكالية بالنسبة لكل قيادة دولة تحاول اتخاذ قرار في هذا الخصوص أو في محاولة الاستفادة من عروض إسرائيلية محتملة.

أولًا: دعونا نلقي نظرة بشكل مختصر على طبيعة الحكم في إسرائيل:

من المهم فهم كيف تتم عملية الحكم في إسرائيل لفهم آلية صنع القرار الإسرائيلي وعوامل التأثير فيها، وذلك لمحاولة التنبؤ واستقراء موثوقية التعامل مع الدولة ككل بما تشمله من رؤية ومبادئ، وليس فقط مع حكومة قائمة بغض النظر عن من هي هذه الحكومة.

إسرائيل تتمتع بنظام برلماني تشكل الأحزاب الفائزة بمقاعده (الكنيست) حكومة تحكم وتتحكم بكل شيء كسلطة تنفيذية، بالإضافة لمجلس الوزراء المصغر (كابينيت) الذي يُعنى بالاستجابة السريعة للقضايا الأمنية والعسكرية.

سيطرة المجمع الصناعي-العسكري على عملية صنع القرار في إسرائيل تجعل من إسرائيل دولة ذات ميول متطرفة وتعزز دعاة الحروب. هذا يتفاعل بدوره مع العقلية الاستيطانية القادمة من الجمعيات الدينية لينتج مزيجًا سامًا من التوسعية اللانهائية، لتكون رافعة إنتاجية للمجمع الصناعي-العسكري الإسرائيلي (أي أن التفاعل متبادل تأثر وتأثير).

ما يميز نظام الحكم الإسرائيلي عن غيره هو أنه نظام ديمقراطي ولكنه غير علماني، بل ديني متصهين ومتطرف منذ سبعينيات القرن الماضي. هذا يعني أن الحاخامات والجمعيات الدينية تؤثر مباشرة على نتائج الانتخابات وعلى سلوك الناخبين وعلى عقيدة الدولة ككل وطريقة رؤية الإسرائيليين لنفسهم ومحيطهم.

ومن أمثلة ذلك “مجلس المستوطنات” وحركة “غوش إيمونيم”، التي تمارس الضغط الدائم على صناع القرار للتوسع حتى تحقيق الأرض التوراتية من الفرات إلى النيل.

يضاف إلى ذلك أمثلة من فتاوى وتصريحات الحاخامات كفتوى الحاخام عوفاديا يوسف بأن “التخلص من المسلمين مثل التخلص من الديدان، أمر طبيعي أن يحدث”.

طبيعة النظام غير العلماني، ودور المجمع الصناعي-العسكري، والحاخامات، بالإضافة إلى جمعيات الاستيطان، يجعل من فكرة تحالف دولة أو مجتمع عربي أو مسلم مع هؤلاء أو السلام معهم فكرة محفوفة بالمخاطر وترقى لخطأ استراتيجي قاتل، خاصة إذا كان على الخارطة الجغرافية لأرض الميعاد.

ثانيًا: الطبيعة العنصرية العرقية للحكم في إسرائيل:

من المهم فحص وتحليل ديناميكيات العلاقة بين المجموعات اليهودية في الداخل الإسرائيلي إذا أردنا فهم أي مجموعة هي تلك التي تفرض وجودها بقوة ولماذا. هذا يساعدنا بدوره في فهم طبيعة مستقبل العلاقة التي يمكن أن تنشأ مع هذه الفئة المسيطرة على الحكم، انطلاقًا من فهم سلوكها مع المختلفين عنها قليلًا بتفاصيل غير جوهرية كالدين والصهيونية، ويفتح الطريق لفهم المعايير الجوهرية الأخرى لهذه الفئة، بالتالي يمكن مقارنة معايير الفئة المسيطرة على الحكم مع معايير الطرف الذي يسعى للتحالف معها، ليتمكن هذا الطرف من معرفة موقعه الحقيقي أمام حكام إسرائيل.

إن الصهاينة الأشكيناز (الأصل شرق أوروبا) هم من يسيطر بشكل شبه كلي على مفاصل السلطة في إسرائيل (نتنياهو وحكومته مثال حالي)، في حين أن السفارديم (يهود الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) ذو حضور متواضع جدًا في هذا المستوى مقارنة بالأشكيناز، وصولًا إلى الفلاشا (اليهود من البشرة السوداء) الذين ينظر إليهم من قبل الأشكيناز على أنهم نجسون، حتى إنه لا يجوز قبول دمهم في تبرعات الدم وهم يهود غير حقيقيين (كانت مظاهرات الفلاشا في إسرائيل 2019 بسبب قتل الشرطة لبعضهم بلا مبرر وتهميشهم بشكل شديد أوضح مثال).

بهذا التدرج يمكن بسهولة استنتاج دور لون البشرة، أي العرق، في تحديد دور الفرد اليهودي في المجتمع، هل هو من أعلى القوم أم درجة ثانية أم من أسفلهم.

بالتالي، فإذا كان الطرف الذي يريد التحالف مع إسرائيل أو السلام معها غير يهودي، وغير صهيوني، ولا ينتمي للعرق الأبيض، فهو في نظر النخبة الحاكمة في إسرائيل (عرقيًا ودينيًا) أقل من مرتبة الإنسان العاقل الذي خلقه الله واصطفاه لنفسه، وبالتالي ينحدر بشكل مباشر تحت تصنيف الكائنات الخدم التي سخرها الله لهم.

هذا يعني أن طبيعة العلاقة هي استغلالية نفعية انتهازية على المستوى الاستراتيجي، وليست علاقة ندية أو متبادلة النفع والأثر.

ثالثًا: مستقبل دولة إسرائيل كدولة احتلال:

بالطبع، أحد أهم معايير بناء علاقة بين طرف وطرف آخر على المستوى الدولي هو مستقبل هذا الطرف، وذلك لأن العلاقة هي شكل من أشكال الاستثمار المتبادل بإمكانيات الأطراف التي تسعى للاتفاق.

بلمحة سريعة على تطور العمل الحكومي ومؤسسات الدولة الإسرائيلية منذ العام 2000 إلى اليوم، وبتقييم السياسات والقرارات التي اتخذتها الحكومات المتعاقبة وصولًا إلى نتنياهو اليوم، نجد أن قرارات الحرب والسلم في الربع قرن الأخير كانت بنتائج كارثية على إسرائيل، وصولًا إلى نجاح حماس بهجومها المباغت على إسرائيل، وتوجه نتنياهو إلى التوسع العشوائي بدافع دفع عجلة الحرب إلى الأمام بدون نهاية، مدفوعًا بدعم المجتمع الصناعي-العسكري ومدفوعًا بالخوف من سقوطه بسبب فشله.

وإذا نظرنا من زاوية أخرى، فإن قرارات نتنياهو الداخلية الأخيرة سعت إلى تفكيك الديمقراطية بالكامل وسببت اشتعال الكثير من الاحتجاجات، سواءً بقراره الأخير إقالة رئيس الشاباك حتى يتمكن من استكمال حربه وإنقاذ نفسه، أو القرارات التي سبقتها والتي كانت تُعنى بالتعديلات القضائية كوسيلة غير مباشرة للهروب من قضايا الفساد التي تلاحقه.

أي أن الدولة الإسرائيلية هي طرف خاسر استراتيجيًا ويواجه خطر التفكك المؤسسي الداخلي وخطر الانهيار الاجتماعي الداخلي.

هذا يجعل التحالف مع الدولة الإسرائيلية يعني الاستثمار في علاقة طرفها الآخر طرف خاسر استراتيجيًا، وغير مستقر على الإطلاق، ويواجه الانهيار الداخلي.

خاتمة:

إن السلام مع إسرائيل أو التحالف معها، في ضوء طبيعة نظامها السياسي والعسكري وديناميكياتها الداخلية، ليس مجرد قرار سياسي يمكن اتخاذه وتصحيحه فيما بعد، بل هو معادلة معقدة تتطلب فحصًا عميقًا لمآلاته الاستراتيجية.

فمع هيمنة المجمع الصناعي-العسكري، وتأثير الحاخامات والجماعات الاستيطانية، والتفاوت العرقي والعنصرية الشديدة داخل المجتمع الإسرائيلي، يصبح التعامل مع إسرائيل خطراً إستراتيجياً ويرقى إلى خطر وجودي إذا كان الطرف أحد جيرانها الجغرافيين.

وعندما يكون الطرف الآخر مستقرًا سياسيًا واقتصاديًا، فإن أي علاقة قد تكون بدافع الاستثمار المستقبلي المتبادل بين الطرفين، لكن في حالة إسرائيل التي تواجه أزمات داخلية متفاقمة، وفشل إستراتيجي مزمن في الربع القرن الأخير، فإن التحالف معها قد يكون خطوة تعمق أزمة الطرف المتحالف معها بدلا من فتح فرصة إستثمارية وتحوله لطرف خاسر. لذا، فإن أي قرار بشأن السلام معها يجب أن يكون مدروسًا بعناية، بعيدًا عن الشعارات، ومستندًا إلى وقائع الجغرافيا السياسية والتاريخ والعقائد السائدة والمصالح الاستراتيجية.

Ist Frieden mit Israel eine Option, wenn man einer ihrer Nachbarn ist?

Lassen wir alle Slogans und Ideologien beiseite und sprechen wir offen und ohne Einschränkungen über ein Thema, das für jede Staatsführung, die eine Entscheidung in dieser Angelegenheit treffen muss oder von potenziellen israelischen Angeboten profitieren möchte, von großer Tragweite ist.

1. Das politische System Israels:

Um die israelische Entscheidungsfindung und deren Einflussfaktoren zu verstehen, ist es wichtig, sich mit der Regierungsstruktur des Landes auseinanderzusetzen. Dies ermöglicht eine fundierte Einschätzung der Vertrauenswürdigkeit und Beständigkeit des Staates als Ganzes, unabhängig von der jeweiligen Regierung.

Israel ist eine parlamentarische Demokratie, in der die gewählten Parteien der Knesset die Exekutivgewalt bilden. Zudem gibt es das Sicherheitskabinett, das schnelle Reaktionen auf sicherheits- und militärpolitische Fragen ermöglicht.

Die enge Verflechtung zwischen dem militärisch-industriellen Komplex und der politischen Entscheidungsfindung führt dazu, dass Israel eine tendenziell militarisierte und expansionistische Politik verfolgt. Diese Tendenzen werden durch den Einfluss nationalistischer und religiöser Siedlerbewegungen wie “Gusch Emunim” verstärkt, die die Expansion in den besetzten Gebieten vorantreiben.

Ein weiteres Merkmal des israelischen Systems ist seine Mischung aus Demokratie und religiöser Ideologie. Seit den 1970er Jahren hat sich Israel zunehmend zu einem nicht-säkularen, sondern stark zionistisch-religiösen Staat entwickelt, in dem ultraorthodoxe Rabbiner und religiöse Bewegungen großen Einfluss auf Wahlergebnisse und die Staatsdoktrin haben.

Diese enge Verbindung zwischen dem militärisch-industriellen Komplex, radikalen Siedlerbewegungen und religiösen Autoritäten macht eine Partnerschaft oder einen Frieden mit Israel aus strategischer Sicht riskant, insbesondere für Staaten, die geographisch in das Konzept des “Eretz Israel” (Land Israel von Euphrat bis Nil) fallen.

2. Die ethnische und rassistische Dimension der israelischen Politik:

Um das israelische Regierungssystem besser zu verstehen, lohnt sich ein Blick auf die internen gesellschaftlichen Strukturen. Die aschkenasischen Juden (osteuropäischer Herkunft) dominieren nahezu alle Machtzentren, während die sephardischen Juden (aus dem Nahen Osten und Nordafrika) und insbesondere die Beta Israel (Falascha, äthiopische Juden) systematisch diskriminiert werden. Dies zeigt sich besonders in der gesellschaftlichen Hierarchie und dem Zugang zu politischen oder wirtschaftlichen Positionen.

Beispielsweise wurden Spenderblut von Falascha-Juden lange Zeit nicht akzeptiert, da sie als “unrein” betrachtet wurden. Proteste der Falascha im Jahr 2019 gegen Polizeigewalt und Diskriminierung verdeutlichen die tiefen gesellschaftlichen Spaltungen.

Diese strukturelle Diskriminierung zeigt, dass nicht-jüdische, nicht-zionistische und nicht-weiße Partner in den Augen der israelischen Elite bestenfalls als “nützliche Verbündete” und schlimmstenfalls als “untergeordnete Diener” betrachtet werden. Das bedeutet, dass jede Partnerschaft mit Israel auf einer utilitaristischen und opportunistischen Basis beruht, anstatt auf Gleichberechtigung und gegenseitigem Nutzen.

3. Die Zukunft des Staates Israel als Besatzungsmacht:

Jede langfristige Partnerschaft zwischen Staaten basiert auf der strategischen Stabilität und Zukunftsperspektive der beteiligten Partner. Betrachtet man die Entwicklung der israelischen Innen- und Außenpolitik seit dem Jahr 2000, so ist festzustellen, dass Israel zunehmend mit strategischen Niederlagen und internen Krisen zu kämpfen hat.

Die Kriege und militärischen Konflikte der letzten 25 Jahre haben Israel strategisch mehr geschadet als genutzt. Der überraschende Angriff der Hamas auf Israel und das unkontrollierte Vorgehen von Premierminister Netanjahu in den besetzten Gebieten zeugen von einem sicherheitspolitischen Dilemma, das langfristig schwer zu lösen ist.

Zudem destabilisieren interne politische Entscheidungen, wie die Justizreform und die Korruptionsaffären Netanjahus, das politische System zunehmend. Die Kündigung des Geheimdienstchefs des Schin Bet und die massiven Proteste gegen die Regierung zeigen, dass Israel an einem kritischen Punkt steht.

Angesichts dieser Entwicklungen bedeutet ein politisches oder wirtschaftliches Bündnis mit Israel, auf einen Partner zu setzen, der sich in einer strategischen Verlustposition befindet, gesellschaftlich gespalten ist und vor ernsthaften internen Herausforderungen steht.

Schlussfolgerung:

Ein Frieden oder eine Allianz mit Israel ist keine rein politische Entscheidung, die sich leicht revidieren lässt. Vielmehr handelt es sich um eine komplexe strategische Abwägung, die tiefgreifende geopolitische und wirtschaftliche Folgen hat.

Die starke Verflechtung zwischen dem militärisch-industriellen Komplex, religiösen Gruppen und der Siedlerbewegung, kombiniert mit internen ethnischen Spannungen und langfristigen strategischen Unsicherheiten, macht jede Zusammenarbeit mit Israel zu einem riskanten Unterfangen.

Für Nachbarstaaten Israels stellt sich insbesondere die Frage, ob eine Partnerschaft nicht eher zu einer strategischen Belastung als zu einem Vorteil wird. Wer in eine Allianz mit Israel eintritt, muss sich bewusst sein, dass er mit einem instabilen, von internen Widersprüchen zerrissenen Partner kooperiert. Deshalb sollten Entscheidungen über eine Normalisierung der Beziehungen zu Israel mit höchster Vorsicht und auf Basis langfristiger geopolitischer Kalkulationen getroffen werden.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى