ترامب ينقذ إسرائيل من نفسها بشرق أوسط عقيم!

Ein Artikel unter dem Titel Trump rettet Israel vor sich selbst durch einen unfruchtbaren Nahen Osten!
Die deutsche Version ist Unten.
لم تكن كلّ المجازر والإبادة التي مارسها نتنياهو لسنين طويلة على مرأى العالم أجمع في غزة مجرد فاجعة للوعي الإنساني في العصر الحديث، وفضيحة لزيف حقوق الإنسان وتساوي البشر أبناء هذا الكوكب أينما كانوا على هذه البسيطة؛ لقد كانت وما تزال حرباً سياسية تفوح منها عفن روائح الابتزاز الجنسي لقادة كترامب بملفات إبستين، وينضح منها قيح محاولات نتنياهو إنقاذ مستقبله السياسي من محاكم داخلية وخارجية تلاحقه، عبر مزيد من أدلجة الحرب ومعاداة العلمانية وتغذية الداخل الصهيوني بخطاب توراتي زائف معادٍ لكل ما هو بشري، ومعادٍ لكل من لا يخدم نتنياهو في مشروع نجاته من فشله العسكري والاستخباراتي.
حتى جاءت اللحظةُ الفارقة، حينما أدارت الغالبيةُ العظمى من دول العالم ظهرَها لنتنياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتركته وحيداً مصدوماً يلوّح بأوراقه المستهلَكة الخاوية من أيّ حلّ حقيقي.
لم تكن حينها الصدمةُ صدمته وحده، بل أيضاً صدمةً عظيمةً لترامب شخصياً، والذي اعتمد بشكل كبير في شرعيته الداخلية والدعم الذي لديه على السردية الصهيونية التي شكّلت مستقبله السياسي، ما دفعه للتدخّل لإجبار نتنياهو على قبول وقف إطلاق النار في غزة، بالرغم من الابتزاز الواضح الذي مارسه الأخير على ترامب، ليس فقط ليغضّ النظر عن المجازر، وإنما أيضاً ليُعاود تصدير القنابل التي تزن أطناناً لتُرمى على خيام النازحين الفلسطينيين في غزة، وليقفَ متفرّجاً بعدها على هجوم نتنياهو على الدوحة التي من المفترض أن تكون حليفةً استراتيجيةً لواشنطن.
لقد دفعت الصدمةُ الناتجة عن خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة ترامبَ إلى إزاحة نتنياهو عن طاولة المفوّض الأمريكي للشرق الأوسط، الأمر الذي دفعه إلى إعادة صياغة سياسته تجاه المنطقة، وحتى تصوّره عنه. وهذا يعني الضغط على نتنياهو للتخلّي عن أسلوب بشار الأسد في ربط مستقبل الزعيم السياسي بمستقبل الدولة ومصيرها، وذلك مقابل تعهّد ترامب بإنقاذ الاثنين (نتنياهو والدولة الإسرائيلية). وقد بدا ذلك واضحًا في خطاب ترامب بعد فرض وقف إطلاق النار في غزة داخل الكنيست الإسرائيلي، حين طلب من الحاضرين العفو عن رشاوى نتنياهو وإسقاط القضايا ضده من جهة، ومن جهة أخرى الهجوم الأمريكي الممنهج على المحكمة الجنائية الدولية بهدف الطعن في شرعيتها، أملاً في إلغاء مذكرة الاعتقال بحق نتنياهو أو السعي لتهديد وابتزاز المتسبّبين بها كما أفادت العديد من الصحف البريطانية سابقًا، كتلفيق قضية تحرّش جنسي لكريم خان المدّعي العام للمحكمة.
كل هذا لا يعني، بشكل أو بآخر، أن سياسة ترامب الجديدة في الشرق الأوسط كانت أو ستكون لصالح دول المنطقة من الناحية الوظيفية، بقدر ما هي توظيف أمريكي جديد للشرق الأوسط ودوله لخدمة مصالح إسرائيل، وتسخير الجميع في مهمة “غسل وجه” نتنياهو وضمان مستقبل الصهيونية في المنطقة على المدى المتوسط والبعيد.
وفي سياق هذا التولّي الأمريكي لدفّة التنسيق في الشرق الأوسط، كانت هناك أيضًا مقايضات كبيرة بين الروس والأمريكان، حيث جرى تسليم سورية لواشنطن كمنطقة نفوذ، مقابل رفع العقوبات عن قائد صرب البوسنة ميلوراد دوديك الموالي لموسكو. وقد ولّد ذلك صدمة في الأوساط السياسية الغربية، سيتمدّد أثرها على الأقل إلى الملف الأوكراني قريبًا، خاصة أن واشنطن اتّجهت مؤخرًا إلى تجديد العقوبات على روسيا وعلى دول بأكملها بتهمة شراء النفط الروسي، كالرسوم المفروضة سابقًا على الهند. إلا أنّه في إطار المقايضة، وربما أيضًا الابتزاز الاستخباراتي، يصبح قرار كهذا مفهومًا وسياقيًا بطبيعة الحال، خصوصًا أنه يعني مستقبلاً تطويق النفوذ التركي في البلقان في مواجهة النفوذ الروسي، مما يسمح لاحقًا بمزيد من إخضاع أنقرة في الملف السوري لضمان عدم خروج سورية عن السرب الأمريكي–الإسرائيلي، كنوع من تأمين أحد أطراف المعادلة الأمنية الأمريكية في الشرق الأوسط.
أما الطرف الآخر، والأهم، في هذه المعادلة، وهي السعودية، فإن زيارة ابن سلمان لواشنطن تأتي في السياق ذاته تمامًا، إذ تسمح بإعادة تمتين النفوذ الأمريكي وصيانة التبعية الأمنية الخليجية لواشنطن، بعد أن أصبحت هذه التبعية مهددة بشكل حقيقي إثر الهجوم الإسرائيلي على قطر، وهو ما هدد بانهيار الدور الإقليمي الأمريكي لصالح اتفاقيات وتكتلات أخرى بدأت تتبلور، كان أبرزها الاتفاق السعودي–الباكستاني الاستراتيجي للدفاع المشترك، الذي كان يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف، لو تُرك دون تدخل، إلى صياغة شرق أوسط جديد تلعب فيه الدول الإقليمية دورًا أكبر في تشكيل تحالفاتها الدفاعية بالاعتماد على التجربة الباكستانية، وبتسليح ودعم صيني غير مباشر.
كما ان صفقة تسليم طائرات اف خمسة وثلاثين للسعودية، التي لا تعمل إلا بكود وموافقة من الشركة الأمريكية المصنعة وبميزات أقل من تلك التي تمتلكها إسرائيل بحيث لا تخدش التفوق الجوي الإسرائيلي في المنطقة، جزءًا من السياق ذاته؛ فهو يُعَدّ الضامن الأمني الأفضل لمصالح كل من واشنطن وإسرائيل، أي تجنّب سيناريوهات قد تُفضي إلى مواجهة مستقبلية تشبه الاشتباك الهندي–الباكستاني بأسلحة ونفوذ صيني، ولكن بعواقب كارثية وجودية على المشروع الصهيوني.
هذا يعني أن إدارة ترامب لا تعمل بنمط استراتيجي نشط، بل بنمط أقرب إلى التجاري أو “البزنس”، مع اتفاقيات عابرة محدودة التأثير على السياق العام. أي أن الهدف الأمريكي الأساسي في الشرق الأوسط ليس استراتيجيًا بالمعنى الجيوسياسي، بل هو إنقاذ إسرائيل من نفسها، وفصل مصير نتنياهو عن مصير الدولة الإسرائيلية مع ضمان كليهما. أي أن اللقاءات والتحركات الدبلوماسية والعسكرية الأمريكية الأخيرة ليست سوى محاولات تهدف مباشرة إلى تجاوز غزة والإبادة، وتأمين مخرج آمن للقادة الإسرائيليين المتطرفين من خلال العروض المقدمة لبعض الدول في الشرق الأوسط، إضافة إلى ضمان ألا يتعرض أمن إسرائيل مستقبلًا لانتكاسة بأسلحة صينية قد تفوق نظيراتها الأمريكية وتُربك التفوّق الجوي الإسرائيلي في المنطقة.
هذا التحرّك الأمريكي لم يقابل بترحيب إسرائيلي حكومي ولا حتى بموافقة تامة من نتنياهو؛ بل سارع الأخير إلى إرسال رسائل إلى واشنطن عبر الشارع الإسرائيلي ووسائل أخرى بأن “إسرائيل ليست ولاية أمريكية”. وذهب أبعد من ذلك عبر الاستمرار في القصف في غزة، وتوسيع انتهاكات جديدة داخل الأراضي السورية، والاستعراض العسكري والسياسي للجيش وله شخصيًا داخل مناطق جديدة يفرض السيطرة عليها ضمن الإراضي السورية، إضافة إلى رفع النبرة ضد أنقرة وأي دور محتمل لها في اتفاق غزة، والعمل على توتير العلاقة مع مصر على مختلف الأصعدة، ورفض أي تطبيع مع السعودية إذا كان مشروطاً بدولة فلسطينية. أي أن نتنياهو لا يوافق ترامب على رؤيته، ولن يعمل إلا وفق النقاط المرحلية الحرجة التي تُمارس خلفها واشنطن ضغطًا مباشرًا عبر كوشنير والمبعوثين الآخرين. أما ما دون ذلك، فيمكن القول بثقة إن نتنياهو يعمل في الاتجاه المعاكس تمامًا لرؤية ترامب للشرق الأوسط، وهو ما سيخلق بلا شك شرقًا أوسط عقيمًا غير قادر على إنتاج أو تطبيق أي رؤية أو حلول تفضي إلى سلام في المدى المنظور والمتوسط.
لذلك يمكن القول إنّ الإدارة الأمريكية الحالية لا تسعى إلى صياغة اتفاق فعّال أو استراتيجية جديدة مُحكمة في الشرق الأوسط، ولا تعمل على إعادة توزيعٍ للثقل الجيوسياسي في المنطقة، بقدر ما تنشغل بصيانة أخطاء نتنياهو وتجاوز فشله، وبمحاولة تأمين إسرائيل من نفسها قبل محيطها.
وهذا يفسّر بطبيعة الحال سياسة “تبييض صفحة الجميع“ التي اتّبعتها واشنطن مؤخراً، بدءاً من الأسئلة الحرجة التي طُرحت بشكل محسوب في مقابلات كلٍّ من الشرع وبن سلمان في البيت الأبيض—حول علاقة الأول بهجمات 11 سبتمبر، والثاني بقضية الخاشقجي—وصولاً إلى السعي الحثيث لإسقاط المذكرة الجنائية الصادرة بحق نتنياهو فيما يتعلق بالإبادة في فلسطين، ولو تطلّب ذلك ضرب شرعية المحكمة الجنائية الدولية نفسها، المحكمة التي أُنشئت أساساً لملاحقة قادة النازية ومرتكبي جرائم الحرب بعد الحرب العالمية الثانية.
في المحصلة، فإن إنتاج شرق أوسط عقيم على هذا النحو لن يفضي إلا إلى المزيد من الاضطرابات الجيوسياسية، وتعميق حالة عدم اليقين، وتقويض الثقة بالقانون الدولي والأطراف الفاعلة فيه.
وهو مسار سيُسرِّع بالضرورة انهيار منظومة الاستقرار الاستراتيجي العالمي، ويفتح الباب أمام موجات أوسع من التطرّف—وطنيّاً ودينياً—في المستقبل المنظور.
.
Die Massaker und Akte des Völkermords, die Netanyahu jahrelang vor den Augen der ganzen Welt in Gaza begangen hat, waren nicht nur eine Tragödie für das menschliche Bewusstsein in der modernen Zeit und ein Skandal für die Verlogenheit der Menschenrechte und die angebliche Gleichheit der Menschen auf diesem Planeten. Vielmehr waren und sind sie ein politischer Krieg, durchzogen vom fauligen Geruch sexueller Erpressung gegenüber führenden Politikern wie Trump über die Epstein-Akten, und triefend vor dem Eiter von Netanyahus Versuchen, seine politische Zukunft vor inneren und äußeren Gerichten zu retten durch die weitere Ideologisierung des Krieges, den Angriff auf die Säkularität und die interne Mobilisierung des zionistischen Publikums mittels eines falschen, pseudo-talmudischen Diskurses, der sich gegen jedes menschliche Prinzip richtet und gegen jeden, der Netanyahus Projekt der Selbstrettung aus seinem militärischen und sicherheitspolitischen Versagen nicht unterstützt.
Der Wendepunkt kam, als die überwältigende Mehrheit der Staaten der Welt Netanyahu bei der UN-Generalversammlung den Rücken kehrte und ihn allein, schockiert und mit leeren, verbrauchten Papieren vor sich zurückließ – ohne jegliche reale Lösung. Der Schock traf nicht nur ihn selbst, sondern auch Trump, der seine innenpolitische Legitimität und einen Großteil seiner Unterstützung auf die zionistische Erzählung aufgebaut hatte, die seine politische Zukunft geprägt hatte. Dies trieb ihn dazu, Netanyahu zur Annahme eines Waffenstillstands in Gaza zu zwingen trotz der deutlichen Erpressungsversuche Netanyahus, der von Trump nicht nur verlangte, die Massaker zu ignorieren, sondern auch die erneute Lieferung tonnenschwerer Bomben zu genehmigen, die schließlich auf die Zeltlager der vertriebenen Palästinenser in Gaza abgeworfen wurden. Trump sah anschließend tatenlos zu, wie Netanyahu Qatar – einen strategischen Partner Washingtons – öffentlich angriff.
Der Schock über Netanyahus UN-Rede veranlasste Trump dazu, Netanyahu vom Tisch des US-Sonderbeauftragten für den Nahen Osten zu entfernen und seine gesamte Politik gegenüber der Region und seine Sicht auf die Sicherheit und Stabilität des Nahen Osten neu zu definieren. Das bedeutete, Druck auf Netanyahu auszuüben, sich von der „Assad-Methode“ zu lösen, bei der der politische Führer sein eigenes Schicksal mit dem Schicksal des Staates verknüpft. Im Gegenzug versprach Trump, sowohl Netanyahu als auch den Staat Israel zu retten. Dies zeigte sich deutlich in seiner Rede vor der Knesset nach dem erzwungenen Waffenstillstand, als Trump die Anwesenden aufforderte, Netanyahu für Korruptionsfälle zu „vergeben“ und die Verfahren gegen ihn fallen zu lassen. Gleichzeitig startete Washington eine systematische Kampagne gegen den Internationalen Strafgerichtshof, um dessen Legitimität zu untergraben in der Hoffnung, den Haftbefehl gegen Netanyahu aufzuheben oder diejenigen unter Druck zu setzen, die ihn verantworten, einschließlich der in britischen Medien erwähnten Versuche, dem Ankläger Karim Khan falsche Vorwürfe sexueller Belästigung anzudichten.
All dies bedeutet keineswegs, dass Trumps neue Nahost-Politik den Interessen der Region dient. Vielmehr handelt es sich um eine neue amerikanische Nutzung der Region zur Sicherung israelischer Interessen eine Mobilisierung der Staaten für die Aufgabe, Netanyahus Image zu „reinwaschen“ und die Zukunft des Zionismus im Nahen Osten mittel- und langfristig zu sichern.
Im Zuge dieser amerikanischen Übernahme der regionalen Koordination kam es zudem zu bedeutenden, nicht öffentlich angekündigten Absprachen zwischen Russland und den USA: Syrien wurde Washington faktisch als Einflusszone überlassen, im Gegenzug für die Aufhebung der Sanktionen gegen Milorad Dodik, den moskautreuen Führer der bosnischen Serben. Dies löste in westlichen politischen Kreisen einen Schock aus, dessen Auswirkungen bald auch das Ukraine-Dossier erreichen werden, insbesondere da Washington kürzlich neue Sanktionen gegen Russland sowie gegen Länder verhängt hatte, die russisches Öl kaufen, wie zuvor gegen Indien. Doch im Kontext solcher Deals und möglicher geheimdienstlicher Erpressung erscheint dieser Schritt nachvollziehbar und logisch: Er ermöglicht, den türkischen Einfluss auf dem Balkan einzudämmen und ihn in direkte Konkurrenz zum russischen Einfluss zu bringen, was später dazu dienen könnte, Ankara in der Syrien-Frage stärker zu kontrollieren und sicherzustellen, dass Syrien nicht außerhalb des amerikanisch-israelischen Rahmens agiert.
Die andere Schlüsselkomponente dieser Gleichung ist Saudi-Arabien. Der Besuch von Mohammed bin Salman in Washington fügt sich exakt in diesen Kontext ein und ermöglicht die erneute Festigung des amerikanischen Einflusses und die Wiederherstellung der sicherheitspolitischen Abhängigkeit der Golfstaaten von den USA – eine Abhängigkeit, die durch den israelischen Angriff auf Qatar ernsthaft ins Wanken geraten war. Dieser Angriff hätte beinahe den regionalen Einfluss Washingtons zugunsten neuer Allianzen geschwächt, darunter das strategische saudisch-pakistanische Verteidigungsabkommen, das mit indirekter chinesischer Unterstützung zu einem völlig neuen Nahen Osten hätte führen können, in dem regionale Staaten ihre Sicherheitsarchitektur zunehmend eigenständig formen.
Auch der Plan, Saudi-Arabien F-35-Jets zu liefern, die nur mit einem US-Code funktionieren und deren Fähigkeiten bewusst unterhalb der israelischen Version bleiben, ist Teil derselben amerikanischen Logik: ein Sicherheitsventil zugunsten Israels und der USA, um ein zukünftiges Szenario zu verhindern, das einem indisch-pakistanischen Konflikt mit chinesischer Waffenunterstützung ähnelt jedoch mit existenziell verheerenden Folgen für das zionistische Projekt.
Damit zeigt sich: Die Trump-Administration agiert nicht strategisch im geopolitischen Sinne, sondern betreibt kurzfristige „Business-Deals“. Das wahre Ziel ist nicht eine neue regionale Ordnung, sondern Israel vor sich selbst zu retten und die Schicksale Netanyahus und des Staates Israel voneinander zu lösen, während beide gleichzeitig abgesichert werden. Alle jüngsten diplomatischen und militärischen Aktivitäten zielen darauf ab, über Gaza und den Völkermord hinwegzugehen, Netanyahus politischem Überleben eine Tür zu öffnen und sicherzustellen, dass Israels Sicherheit nicht durch fortschrittliche chinesische Waffensysteme gefährdet wird.
Israel reagierte darauf weder positiv noch geschlossen. Netanyahu entsandte politische Signale, Demonstrationen und Botschaften an Washington, die besagen: „Israel ist kein amerikanischer Bundesstaat.“ Gleichzeitig setzte er die Bombardierungen in Gaza fort, weitete seine Militäraktionen auf syrische Gebiete aus, und erhöhte politisch wie militärisch seine Präsenz in neuen Zonen unter israelischer Kontrolle. Zudem eskalierte er verbal gegenüber Ankara, verschlechterte die Beziehungen zu Ägypten und wies jegliche Normalisierung mit Saudi-Arabien zurück, sofern diese an einen palästinensischen Staat geknüpft sei. Netanyahu arbeitet also – außer unter direktem US-Druck – bewusst entgegen Trumps regionaler Vision. Das Ergebnis ist ein „unfruchtbarer Naher Osten“, unfähig, echte Lösungen oder Pfade zum Frieden zu produzieren, weder kurzfristig noch mittelfristig.
Daher lässt sich feststellen, dass die aktuelle US-Regierung nicht an einem umfassenden, strategisch tragfähigen Nahost-Plan arbeitet, sondern vor allem Netanyahus Fehlerverwaltung betreibt und versucht, Israel vor sich selbst und seinem politischen Führer zu schützen. Dies erklärt die jüngste amerikanische Politik des „Reinwaschens aller Seiten“ – beginnend mit gezielt platzierten Fragen über die Rolle von al-Sharaa bei den Anschlägen vom 11. September und über die Verantwortung von Mohammed bin Salman im Fall Khashoggi bis hin zu den intensiven Bemühungen, die Haftbefehle des Internationalen Strafgerichtshofs gegen Netanyahu auszuhebeln, selbst wenn dies bedeutet, die Glaubwürdigkeit des Gerichts anzugreifen, das ursprünglich geschaffen wurde, um die Nazi-Führer und Kriegsverbrecher nach dem Zweiten Weltkrieg zu verfolgen.
Am Ende führt die Erschaffung eines derart „unfruchtbaren Nahen Ostens“ nur zu mehr geopolitischer Instabilität, größerer Unsicherheit und schwindender Glaubwürdigkeit des internationalen Rechts und ebnet den Weg für neue Wellen nationaler und religiöser Radikalisierung im absehbaren Zukunftsraum.




